الاستحمام في أوروبا كان يُعَدُّ كفراً

أخر تحديث لهذه المقالة في: 18 أبريل 2019 الساعة: 04:31 م

التاريخ يتحدث:
يٌروى عن الملك الفرنسي لويس الرابع عشر، المعروف بـ “ملك الشمس” أنه لم يستحم في حياته إلا مرة واحدة أو مرتين، وكان قصر “فرساي” في عهده أكثر مكان قذر في فرنسا لأن الملك والأمراء والأميرات كانوا يتخلصون من حاجاتهم الخاصة حيثما تواجدوا، داخل دهاليز القصر وتحت سلاليمه وفوق شرفاته وفي حدائقه، وكان يتم ذلك بدون استحياء، حتى شَاعَ بين الفرنسيين مثلُ عن القذارة كان يُقَالُ للإنسان القذر “أنتَ من فِرْسَايْ”. وللتّخفيف من الروائح النتنة كان الملك والنبلاء يكثرون من استعمال العطور التي ازدهرت صناعاتها آنذاك.

الأوروبيون كانوا كريهي الرائحة بشكل لا يطاق من شدة القذارة فقد وصف مبعوث روسيا القيصرية ملك فرنسا لويس الرابع عشر “أن رائحته أقذر من رائحة الحيوان البري” .. وكانت إحدى جوارية تدعى دي مونتيسبام تنقع نفسها في حوض من العطر حتى لا تشم رائحة الملك كما ان الروس أنفسهم وصفهم الرحالة أحمد بن فضلان أنهم
“أقذر خلق الله لا يستنجون من بول ولا غائط” .. وكان القيصر الروسي بيتر يتبول علي حائط القصر في حضور الناس و يذكر ان الملكة ايزابيلا الأولى التي قتلت المسلمين في الأندلس لم تستحم في حياتها إلا مرتين، وقامت بتدمير الحمامات الأندلسية. كما إن الملك فيليب الثاني الإسباني منع الاستحمام مطلقاً في بلاده وابنته إيزابيل الثانية أقسمت أن لا تقوم بتغيير ملابسها الداخلية حتي الانتهاء من حصار إحدي المدن، والذي استمر ثلاث سنوات؛ وماتت بسبب ذلك. هذا عن الملوك، ناهيك عن العامة و الجدير بالذكر ان العطور الفرنسية التي إشتهرت بها باريس تم اختراعها حتي تتطغي علي الرائحة النتنة وبسبب هذه القذارة كانت تتفشي فيهم الأمراض كان يأتي الطاعون فيحصد نصفهم أو ثلثهم كل فترة .. حيث كانت أكبر المدن الأوروبية كـ”باريس” و”لندن” مثلاً يصل تعداد سكانها 30 أو 40 الفا باقصى التقديرات, بينما كانت المدن الإسلامية تتعدى حاجز المليون و كان الهنود الحمر يضعون الورود في أنوفهم حين لقائهم بالغزاة الأوروبيون بسبب رائحتهم التي لا تطاق.
يقول المؤرخ الفرنسي دريبار : “نحن الأوروبيون مدينون للعرب (يقصد المسلمين) بالحصول على أسباب الرفاه في حياتنا العامة فالمسلمون علمونا كيف نحافظ على نظافة أجسادنا. إنهم كانوا عكس الأوروبيين الذين لا يغيرون ثيابهم الا بعد أن تتسخ وتفوح منها روائح كريهة فقد بدأنا نقلدهم في خلع ثيابنا وغسلها. كان المسلمون يلبسون الملابس النظيفة الزاهية حتى أن بعضهم كان يزينها بالأحجار الكريمة كالزمرد والياقوت والمرجان. وعرف عن قرطبة أنها كانت تزخر بحماماتها الثلاثمائة في حين كانت كنائس أوروبا تنظر الى الإستحمام كأداة كفر وخطيئة.”(فما فعله الاوربيون هو انهم اخذوا منا أجمل ما فينا و أورثونا أسوأ ما فيهم )

المراجع مذكرات الكاتب ساندور ماراي ..
وثائق رسمية من إسبانيا بين
1561و 1761

 

مقتطف من مدونة الجزيرة:
عادات الاستحمام في أوروبا لم تنتشر إلا ابتداء من القرن الثاني عشر والثالث عشر ، وذلك لسببين: الأول بسبب نصائح الأطباء الذين كانوا يقولون بأن الاستحمام مفيد للصحة، والعامل الثاني ولعله الأكثر تأثيرا هو عودة الأوروبيين من الحروب الصليبية التي مكنتهم من اكتشاف ثقافة الاستحمام عند العرب والمسلمين عامة. فالأوربيين الذين شاركوا في تلك الحروب وقادتهم إلى بلاد فلسطين والشام بهرهم عدد الحمامات الموجود فيها، وليس هذا بالأمر الغريب ففي فلسطين وبلاد الشام كانت توجد المآت من الحمامات وقد أورد ذلك ابن بطوطة في كتاب رحلته الشهيرة. وهكذا بدا الأروبيون يستحمون في الأنهار أو الحمامات العمومية، وقام ملوكلهم ببناء حمامات داخل قصورهم عبارة عن صهاريج كبيرة من الخشب و أحيانا من الرخام أو من الذهب والفضة للاستحمام الذي كان عادة جماعية، ويحكى أن الملك الفرنسي شارلومان كان يستحم مع 200 فردا من أفراد حاشيته في حوض استحمام كبير داخل قصره.” منقوق من مدونة الجزيرة

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    مؤسس موقع :
        عبدالرحيم ح.س من شمال المغرب . تقني "الهندسة المدنية" ، مارست البرمجة منذ 2001، خبرتي مع الويب والإعلاميات : تمتد من سنة 2000 ، سائر باستمرار في تحديث معلوماتي والاطلاع على كل جديد.
كتب 258 مقالة في jabism.com.

عدد المشاهدات لهذه المقالة : 623
انتقل إلى أعلى