الحشاشون أخطر قتلة في التاريخ!

الحشاشون أخطر قتلة في التاريخ!

تخيل رجلًا يدخل قصر ملك… ويجلس بجانبه… ويقدم له الولاء .. ويأكل طعامه .. ويشرب شرابه ثم يخرج خنجره على حين غرة ،ويقتله أمام الجميع!

تسمية طائفة الحاشاشين بهذا الإسم

إنها أخطر الجرائم وأبشعها تلك التي قامت بها طائفة أطلق عليها إسم الحشاشون .
اتخذت دولة الحشاشين من القلاع الحصينة في قمم الجبال معقلاً لنشر الدعوة الإسماعيلية النزارية في إيران والشام.
أسباب كثيرة ، تلك التي ساهمت في تسميتهم بالحشاشين ، فقد قيل إنهم سُمُّوا بذلك لكثرة تعاطيهم الحشيش . وقيل أن إسمهم جاء مشتقاً من الكلمة الفرنسية (Assasins): التي تعني القتلة أو الاغتياليون. وهذه لفظة كان يطلقها عليهم الفرنسيون الصليبيون حين كان الحشاشون يفتكون بملوكهم وقادة جيوشهم؛ فخافوهم ولقبوهم «الأساسان».

الحشاشون أخطر قتلة في التاريخ!

قلعة ألموت معقل الحشاشين 

هناك .. في أعالي الجبال… حيث الضباب لا ينقشع…
تقف قلعة صامتة… كأنها تراقب العالم…

إنها قلعة ألموت…
المكان الذي خرجت منه واحدة من أخطر الجماعات في التاريخ…
لم يكن جيشًا… ولا دولة…
بل كان فكرة… وليست كمثل الأفكار ، إنها فكرة مرعبة ..فكرة زرعها رجل واحد… إسمه حسن الصبّاح… حسن الصَبَّاح ، هذا أصله من اليمن، ولد وتوفي في إيران .. تربى على المذهب الإثني عشري ثم اعتنق المذهب الإسماعيلي في سن السابعة عشر.

الحشاشون أخطر قتلة في التاريخ!

عمل فترة في بلاط الدولة السلجوقية، ثم بدأ يتنقل بين مناطق إيران لنشر المذهب الإسماعيلي بشكل سري حتى كثر أتباعه وقويت شوكته .

رجل لم يحتج إلى آلاف الجنود… بل إلى رجال… لا يخافون الموت…
كان الفدائي منهم يُختار بعناية… يُدرَّب في صمت… يُعلَّم أن الطاعة أهم من الحياة…

ثم… يُرسل في مهمة… وأي مهمة .. إنها مهمة… بلا عودة.
تخيل… أن تعيش بين أعدائك شهورًا…
تأكل معهم… تضحك معهم… تنال ودهم ..
حتى يثقوا بك… ثم… في لحظة واحدة… تُخرج خنجرًا صغيرًاوتُسقط أقوى رجل في المكان. قد يكون هذا الرجل أميراً أو ملكاً أو خليفة للمسلمين .
كان الحشاشون يركزون اغتيالاتهم على الملوك والأمراء والوزراء وقادة الجيوش والقضاة ورجال الدين، ويتجنبون المواجهة المباشرة بالمعارك درءاً للخسائر الكبيرة، ويعتمدون تصفية المطلوبين المهمين أمام العامة لبث الرعب في النفوس.
لكـــــــــن…
السؤال الذي حيّر المؤرخين لقرون:

لماذا كان الحشاشون يذهبون إلى الموت… وكأنهم ذاهبون إلى الجنة؟
هنا تبدأ القصة الغامضة… في فصلها المظلم الذي أدهش الجميع.

تقول بعض الروايات:
– إن حسن الصباح كان يأخذ أتباعه إلى حدائق سرية… مليئة بالأنهار والقصور والجواري…ثم… يُخدّرهم…

وعندما يستيقظون…يخبرهم: “ بأن تلك هي الجنة… ولن يعودوا إليها… إلا إذا أطاعوا أوامره.”

هل كانت هذه الحقيقة؟
أم مجرد أسطورة صنعها أعداؤهم؟ لتفسير جرأتهم واندفاعهم نحو الموت

لا أحد يعلم… لكن المؤكد… أن اسمهم أصبح مرادفًا للموت الصامت…

حتى دخلوا التاريخ باسم: “Assassins” أو الحشاشين القتلة .

الحشاشون أخطر قتلة في التاريخ!

«كانت كل مخططاتهم تدبر في قلعة ألموت.، الحصن المتواجد فوق صخرة على ارتفاع ستة آلاف قدم، بناه أحد ملوك الديلم ، وقد كان استيلاء جماعة الصباح على هذه القلعة أول عمل تاريخي كبير تنفذه هذه الحركة الوليدة. تحيط به جبال جرداء وبحيرات منسيّة، وممرات جبلية وعرة لا تفضي إلى مكان . ولم يكن في مقدور أكثر الجيوش عدة وعدداً الوصول إلى هذا الحصن، ولا أقوى المجانيق ملامسة أسواره. ويبدو حصن ألموت للقاطنين فيه وكأنه جزيرة وسط محيط من الغيوم، وإذا نُظر إليه من تحت فإنه يخيل كانه مأوى الجِنْ »

 كيف اختفت هذه الطائفة المجرمة ؟… ومن الذي قضى عليها ؟

لا شك أنها كانت أخطر طائفة سرية في التاريخ… ونهايتها لم تكن على يد شخص واحد… بل سيفين؟
في جهة الشرق… زحف جيش لا يُهزم…جيش المغول بقيادة هولاكو خان

وفي طريقه… كانت تقف قلاع الحشاشين… التي أرعبت الملوك لسنوات طويلة… لكن… في سنة 1256م…
سقطت الأسطورة… سقطت قلعة ألموت… القلب الذي كان يضخ الرعب في العالم…

دُمّرت القلاع…
أُحرقت الكتب…
وقُتل زعيمهم…

وانتهى كيانهم في فارس…
لكـــــــــن…
القصة لم تنتهِ هنا .. ما زال رعب الحشاشين يخيم على العالم في مناطق أخرى من العالم

في الشام ..كانت بقايا الحشاشين ما تزال تختبئ في القلاع… تراقب… تنتظر… تحاول البقاء…

ثم جاء اليوم الفاصل… معركة غيرت مجرى التاريخ… إنها معركة عين جالوت… حيث تحطم جيش المغول…وظهر اسم بطل جديد…
إسم سيكتب نهاية الحشاشين للأبد… إنه السلطان… الظاهر بيبرس

لم يهاجمهم مباشرة… بل بدأ بخطة أذكى مما قد كانوا يتخيلون ،

فرض عليهم الضرائب…
أخضعهم سياسيًا…
وجعلهم تابعين له…

الحشاشون… الذين كانوا يأخذون الجزية من الملوك… أصبحوا هم من يدفعونها… لكنهم ضعفوا… وتفرّقوا… وخافوا أن يكون مصيرهم مثل إخوانهم في فارس…حتى جاء عام 1270م… حين أعلن زعيمهم عجزه عن الدفع…

هنا… تغيّرت الموازين ، بل تغير كل شيء… واستنجد من بقي منهم في دمشق بالصليبيين وسلموهم قلعة بانياس مقابل ذلك،

غضب بيبرس…
و عزل زعيمهم…
ثم عيّن بديلًا يتحكم فيه…

وأصبح… هو من يقرر من يحكم الحشاشين!

ثم جاءت الضربة الأخيرة…

الجيش المملوكي يتحرك…
قلعة مصياف تسقط…

ثم بدأت القلاع تتهاوى واحدة تلو الأخرى كأعجاز نخل خاوية .
حتى سنة 1271… حيث لم يبقَ لهم مستقراً أو ملجأ يومئذ .

وفي 1272… حاولوا اغتيال بيبرس… فكانت آخر محاولة لهم … بل آخر نفس… واخر رقصة لديك مذبوح ..

لكنهم فشلوا… وهنا… لم يرحمهم التاريخ…

سقطت آخر قلاعهم…واختفت الطائفة التي أرعبت العالم… وإلى الأبد ..

نعـــم

القائد المغولي هولاكو خان هو من قضى على طائفة الحشاشين (الإسماعيلية النزارية) في بلاد فارس،
والظاهر بيبرس… هو من قضى على هولاكو خان في معركة جالوت . ثم استفرد بالحشاشين في الشام ، حيث أنهى وجودهم تماماً سنة 1273م.

الحشاشون… لم يسقطوا بضربة واحدة…

بل… انتهوا بين نار المغول… وذكاء المماليك…

الخاتمة:

هل فعلاً تم القضاء على الحشاشين تماماً وإلى الأبد ، ام ان افكارهم … قد عادت في قالبٍ جديد؟

ليس بخناجر هذه المرة…بل بالمعلومات…والتأثير…والخداع الرقمي؟
ربما… فأحداث التاريخ لا تختفي… بل يتغير شكلها فقط…

النهاية الصادمة:

الحشاشون لم يكونوا مجرد قتلة… بل كانوا سلاحًا نفسيًا فتاكاً …

واليوم… قد لا ترى الخنجر…لكن… قد تكون أنت الهدف…

 

قناتي على youtube قناتي على اليوتوب

أرى أن هذه المواضيع قد تهمك:

 

شَـاركِ الْمَوْضُوع: 
إذا أعجبك هذا المحتوى، فلا تَقْرَأْ وتَرْحَل .. تَـعْلِيقَـاتُكَ تَـشْجِيعٌ لَـنَـا لِنَسْتَمِرَّ فِــي الْبَحْثِ وَالْعَطَـاء. وإِذَا كنت تعتقد أنه قد يكون مفيداً لأشخاص آخرين، فشَارِكْهَ على الشبكات الاجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حول الكاتب :   من أقصى شمال المغرب كاتب مقالات إلكترونية حول كيفية بناء موقع ويب ناجح : ووردبريس ، HTML ، CSS .ومواضيع مختلفة وناشط على اليوتيوب في قناة: Jabism Web و رحيل الليل
كتب 510 مقالة في jabism.com.
-:- راسلني   -:- تابعني على تويتر   -:- تابعني على الفايسبوك

0 عدد المشاهدات لهذا المحتوى
Scroll to Top