وقفة تأمل مع سنة مضت .. وأخرى أقبلت

وقفة تأمل مع سنة مضت وأخرى أقبلت

اليوم طوينا صفحة أخرى من تاريخنا المثقل بالجروح ، وبدأنا نكتب أثارنا على صفحة جديدة ..
متعثرين كعادتنا. لا جديد تحت الشمس، برامجنا مازالت خاملة في ذاكرتنا النَّسيّة.

لقد عشنا سنة 2021 ولا شيئ تغيّر، كل يوم أخبار عن انتشار  كوفيد 19 ، عدد الإصابات، عدد الوفيات وعدد الملقحين بالجرعات التي تبدو أنها لن تنتهي قريباً. ورغم الأحداث التي توالت بسرعة البرق، عشنا! عشنا سنة 2021 بِحُلْوِها وَمُرِّها، فَقَدْنا أُناساً كانت لهم مكانة بيننا، تَعَرَّفنا على أشخاصٍ جاء بهم القدر دون إشعار مسبق فأصبحوا جُـزءاً من حياتنا. تقاسمنا معهم أفكارنا، وأحياناً أسرارنا.
سنة مرت من عمرنا ، حاولنا فيها أن نكسب أموال العالم ، ونحقق كل مبتغياتنا ونزرع الحب والألفة بين الناس. حاولنا أن نبدو متوازنين في تعاملنا مع العام، رغم الخوف الخفي من هذا الفيروس اللّعين، ورغم كل المضايقات التي فرضتها علينا سلطة القهر بإسم الحجر الصحي، وحالة الطوارئ الصحية، والتباعد الجسدي والاجماعي،  مروراً بغلق المساجد، المسارح، ومنع الحفلات والتظاهرات الثقافية والرياضية والسفر ، وصولاً إلى التلقيح وفرض جواز التلقيح ..  وأخيراً خروج « أوميكرون » نائب السيد « ديلتا ».
حاولنا جاهدين أن نغير من واقعنا، لكن أنين الآلام و الجروح الآتية من بلدان وراء البحر، فرضت علينا الهزائم بالجملة.
انشغلت عقولونا بارتفاع أسعار المواد الغذائية الموازية لارتفاع عدد ضحايا كورونا عبر العالم، و نسينا ضحايا الإرهاب، واستهتار أصحاب القرار ، ونسينا أو تناسينا أنّ ما أصابنا لم يكن يوماً ليخطئنا، وأن ما أخطأنا لم يكن أبداً ليصيبنا.
سنة 2021 كانت سنة السفر في العالم الافتراضي بامتياز، فقدنا فيها أحبابنا وهم يعيشون بيننا، أجسادهم
تلامس أجسادنا وعقولهم تشردت في العوالم الرقمية،

اشتقنا الى حديثهم ومجالستهم ، وقهقهاتهم العفوية ، الوقت كان دائماً يطوي مواعدنا إلى أجل مجهـول ..
سنة 2021 مرت كسحابة صيفٍ بَخًّرتها الشّمس فجأةً لتعلن ميلاد سنة جديدة “2022”. وما زالت الجراح والآهات تنبعث من كل حي وقرية، البطالة استفحلت، المرض غائب يُنتظر .. وأخبار  الفضائيات لا تخرج عن مصطلحات الموت والأزمات وقليل من الانتكاسات الاقتصادية .. ميلاد سنة 2022 هو ميلاد عام جديد  نسأل الله أن يجعله سنة سلام وأمان و رخاء وازدهار.

وقفة تأمل مع سنة مضت وأخرى أقبلت

2022

قناتي على اليوتوب

وقفة تأمل مع سنة مضت  وأخرى أقبلت

أرى أن هذه المواضيع قد تهمك:

 

شَـاركِ الْمَوْضُوع: 
إذا أعجبك هذا المحتوى، فلا تَقْرَأْ وتَرْحَل … تَـعْلِيقَـاتُكَ تَـشْجِيعٌ لَـنَـا لِنَسْتَمِرَّ فِــي الْبَحْثِ وَالْعَطَـاء. وإِذَا كنت تعتقد أنه قد يكون مفيداً لأشخاص آخرين، فشَارِكْهَ على الشبكات الاجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

عدد المشاهدات لهذه المقالة : 38
انتقل إلى أعلى
%d مدونون معجبون بهذه: