من أين تأتي أفكار المقالات الجيدة لمدونتي؟

أخر تحديث لهذه المقالة في: 02 أغسطس 2020 الساعة: 07:28 ص

المَقالاتُ الْجَيِّدَةُ هِيَ وَلِـيدَةُ أَفْكارٍ مُتَجَدِّدَةٍ وَهَدَفٍ وَاضِحٍ ومُحَدَّد

 

  المقـدمـة:

  كلّ صاحب مُدونة يسعى لأن تكون مدونته نشيطة ومحل تأثير وتفاعل بمحتوياتها الجيّدة والمتجددة! ولكن ليس من السّهل العثور باستمرار على أفكار جديدة لمحتوى مدونتك.

أحياناً تَتَـوَلَّـدُ لديك أفكاراً خَـلاّقةً، تجعلك تُـنتِج و تُـبدع وتطلق العِنَـان لذاكـِرتِكَ لتكتب محتوى بجودةٍ عالية تكاد تلمس توقعات القارئ. وأحياناً أخرى تُصاب قريحتُك بالجفاف وتَـفر من ذهنك كل معاني الإبداع والابتكار .

هنا أطرح أكثر من سؤال عن كيفية الحصول على أفكار متجددة لمحتوى مدونتك، و أول اقتراح هو أن تضع نفسك مكان القُـرَّاء، أن تتصور مشاكلهم وتقوم بمحاولة معالجة مخاوفهم و إيجاد حلولٍ ناجعة لمشاكلهم بأسلوب سهلٍ وشيِّق، أنذاك ستجد أن الأفكار تنهمر عليك من كل جانب وتتولد بِـيُسْرٍ وسهولة.

كيف أعثر على أفكار مُلْهِمَةٍ لكتابة مقالات جيّدة؟


 

عندما يكون لك هدفٌ واضحٌ ورغبة جامحةً في تحقيق طمُـوحاتك، فإن الوقت يكون مناسباً دائماً لتقديم الأفضل والقفز نحو النّجاح. والأفكار الجيِّدة هي وليدة استعدادك التام لتحقيق نجاحك بكل إلحاح ومثابرة مع تحديد الهدف المنشود.

ولكن عندي سؤال : هل فعلاً أنت مُسْتعدٌّ لتكون مُـدَوِّناً جَـادّاً ومُميَّزاً؟  طبعاً أنت ذلك! ما دُمْتَ تقرأ هذه المقالة فأنت بالتّأكيد تبحث عن طريقة أو طُرقٍ ناجعةٍ للحصول على أفكار ذات جودة عالية لكتابة مقالاتك.

هنا سأعرض طريقةً فعالةً في بضع خطوات أساسية للعثور على أفكار لكتابةِ مقالاتٍ حقيقيةٍ لمدونتك أو موقعك. ولكن قبل الدّخول في الخطوات لا بد لك أن تُـراجِع بعض الأمور لتتأكد من أنك مُؤَهَّـلٌ فعلاً لاستقبال أفكار جديدة:

هل لغتك تساعدك على كتابة المقالات بالشكل المطلوب؟ 

هل تستطيع كبح جماح حماسك كي تراجع مقالاتك قبل الضغط على زر ” نشر ” ؟

هل لك القدرة على تحليل مجهوداتك ونتائج عملك؟

هل تملك بُـعْدَ النَّظر  ونفسٍ طويل؟

إذا وجدت نفسك مضطراً لكتابة مقالٍ ما، هل تستطيع ترتيب أفكارك ووضع جدول لتحريرها بشكل يُطابق توقعاتك؟

عندما تتوفر فيك هذه المؤهلات أو بعضها أو أكثر، يبقى عليك أن تتعرف على جوابٍ لِسُؤالٍ :

« كيف أستمر في طرح أفكار جيِّدةٍ  و جديدةٍ لِكتابة مقالاتٍ عاليةِ الجودة لِمُدونتي؟ »

مثل هذه الأسئلة تُـراودُ جُـلَّ المُدوّنين الموهوبين في إشارة إلى كيفية إرضاء القارِئ الذي سيخصص حَيِّـزاً من وقته لقراءة ما تكتب! 

ويجب أن يجد ضَالَّـتَـهُ فيما تكتب، وإلا سينصـرف إلى محرك البحث لِمُعاودةِ البحث في أماكن أخرى، ومـا أكثرهـا!

 

 تجـريـة خـاصـة :

في ظروف غير مناسبة و أوقات يصعب عليّ ضبطها، تهطل عليّ بعض الأفكار اتِّباعاً فيتعذر عليّ تدوينها  ، لأن تحرير الأفكار  وملامسة الابداع فيها تحت الضغط يكون صعباً جداً. أحياناً وأنا أسوق سيّارتي إلى العمل تمر بذهني فكرة تكون محور مقالة أحسبها رائعة، ولكن كيف لي أن أدونها؟ فقط أسجل كلمات المفتاح عبر مفكرتي الصوتية بهاتفي. وأستمر في طريقي. وعندما تتاح لي فرصة، أكتبها كمسودة متناثرة في موقعي كي أعود إليها متى كانت الظروف مناسبة. وبالطبع عند تحرير مقالةٍ قد تتبادر إلى ذهنك كتابة مقالة أخرى وليدة اللحظة! هذه أيضاً أفتح لها مسودةً جديدةً وأسجلها ثم أستأنف عملي. وفي لحظة تجد أن مخزونك من المواضع أصبح مُهِمّاً في ركـن المُسْودّات. ولأن عقل الإنسان ليس دائماً متجاوبٌ مع  طرح فكرة رائعة فأنت تعود للمسودات تستلهم منها الأفكار.

وبين هذا وذاك لا بد أن تكون مُتعة الكتابة حاضرة أثناء تحريرك للمقالات وذلك باستحضار مجال تركيزك بدل التركيز على فكرة واحدة فقط .

حين تعمل بمفردك في مجال ما، فأنت تحتاج إلى تحديد ما ستكتبه للويب و يُرضـي القراء. وبالتّالي فأنت مُطالبٌ بجمع المعلومات والنّماذج كي تبقى في سياق مواكبة الجديد . أما إذا كنت تعمل في فريق ويكون مجال عملك مثلاً  هو التّسويق الرقمي للشركات. فسيسهل عليك إنشاء أفكار متعددة أثناء جلسة مناقشة فكرة مع زملائك.

 

ماذا لو كنت أنت الزائر الذي يبحث عن محتوى جيِّد ؟

 

لا شك أن المُدوّن الناجح يفكر دائماً في القارئ والزبون، ويُخَمِّنُ في تطلعاتهم واحتياجاتهم وما يمكن أن يفتح شهيَّتهم لمتابعة القراءة والبحث عن المزيد في موقعه. النَّـبَاهَةُ تقتضي أن يضع المُدوِّن نفسه مكان الزّبون، ويطرح عدة فرضياتٍ قبل وأثناء تحرير المقالات.. مثـلاً:

ما هي المعلومات التي تحتاجها أنت أيها القارئ في هذه المقالة؟
ما هي التفاصيل التي تبحث عنها في مقالتي والتي يمكن أن تغنيك عن البحث في مكان آخر؟

يجب ضبط العناصر المرتبطة بعنوان المقالة قبل التحرير حتى لا يكون هناك تعارض بين المحتوى والعنوان الذي يستأثر باهتمام الباحث.

صراحـةً، يجب أن يتصف المُدوِّن الناجح بالفراسَةِ والذكاء، ويُدرك تماماً ما يطلبه القراء الباحثين عن المعلومة، والزبناء الباحثين عن الارشاد والنُّصح. 

ومهما يكن نوع زبنائك، أو عملائك، فهناك أفكار يلزمك التّسلح بها لجعل مدونتك تكتسي طابع الثِّقة والاحترام . لذلك أدعوك لتتبُّع الخطوات الموالية:

وأنت تكتب مقالتك، ضَـعْ نفسك مكان عُملائك المُسْتَهْدَفِين. إستخدم فراستك وذكاءك، إعتمد على شخصيتك المُبدعة! كن أنت ذلك الزّبون الذي يقرأ مقالتك التي أنت بِصَدَدِ تحريرها الآن. 💡 أكتب ما تتوقع أن يَـرْوِي عطش القارئ، ويجعله يستمتع ويستفيد مما تكتب.
حاول أن تشارك أفكارك وآرائك مع زملائك الذين لهم معرفة جيِّدة بجمهورك الذي تستهدف.

من خلال آراء وتساؤلات أعضاء مجموعات التواصل الاجتماعي التي تهتم بنفس توجهاتك في الكتابة، ستقرر أيّ نوع من العناصر التي يلزمك التركيز عليها في مقالاتك.
إعلم أن مواقع التواصل الاجتماعي تعتبر المكان الأنسب لاستلهام أفكارك الناجحة. لذلك حاول جهدك مساعدة متابعيك على شبكات التواصل الاجتماعي، تبادل معهم أفكارك، لا تبخل عليهم بما في جعبتك. ستستفيد حتماً من أفكارهم وأرائهم لمواصلة مسيرتك في الإبداع والعطاء .

 « العِـلْمُ يَزْدَادُ كُلَّما أنْفَقْتَ مِنْهُ، ويَنْقُصُ إذا كَتَمْتَهُ وأخْفَيْتَه »

 كيف تستجيب مقالاتك لتطلعات زبنائك؟

توقع دائماً وأنت تكتب مقالاتك أن زبناءك، قراءك أو عملاءك، لديهم أسئلة لا نهاية لها. ويمكنك الوصول إليها بسهولة.

كما قلت آنفاً أنه يجب أن تنخرط في المجموعات بمواقع التواصل الاجتماعي لتستلهم منها الآراء والأفكار المرتبطة بهموم ، مشاكل وتساؤلات جمهور عريض ممن لهم نفس اهتماماتك في الكتابة. إنها فُـرْصَتُكَ لمعالجة مشاكلهم وتطلعاتهم في مقالاتك التي تنكب على كتابتها. خُذ قوتك في الكتابة من تعليقات القراء على مدونتك في الآونة الأخيرة أو حتى التعليقات في المدونات التي تتردد عليها والتي تسبح في نفس اتجاهك.

في المنتديات أيضاً ، تجد أقساماً خاصة بالميدان الذي تكتب فيه، حاول الحصول على استلهامات من المواضيع الأكثر شيوعاً وتزود من تعليقات الأعضاء ومشاكلهم وتساؤلاتهم. وقم بتبسيط العناصر التي تهم شريحة عريضة من الباحثين لتسهيل وصول المعلومة إلى كل الفئات المستهدفة.

 « لا تتوقف عن البحث والقراءة ومساعدة الآخرين، فإنه الزاد الذي لا ينفذ »

 
إذن، من هنا وهناك، ستتمكن من تجميع قائمة من الآراء والأفكار التي تساعدك على تحديد عدد لا بأس به من النقاط و العناصر التي تضمها إلى رصيدك، خصوصاً إذا كان هناك أكثر من سؤال يدور حول نفس الموضوع. وبالتالي سيكون محتوى مقالاتك غنيّاً بما يلزم من معلومات ذات فائدة شاملة، قد تلبي توقعات الزبناء المحتملين والزوار المفترضين مما سيخلق مبدأ الثقة و التفاعل معك بيسر وسهولة.

ليس هذا فحسب بل هناك طرق أخرى تستخدمها لاستخلاص الآراء والآفكار الناجحة والملهمة

اقتراحات محركات البحث، Google كمثال

في بعض محطات كتاباتك، قد تلجأ لمحركات البحث لتعرف ماذا كتب الآخرون  عن موضوع مقالتك التي أنت بصدد تحريرها ، ربما لتتعرف عن العناصر التي تناولوها أو المستجدات التي دخلت على الموضوع أو حتى تعليقات القراء وآرائهم في الموضوع. لكنها في الغالب تكون مجرد إستلهام لتجويد كتابتك، ويلزمك المزيد من التنقيب والبحث.

فأنت حين تستعمل محرك البحث جوجل مثلاً للبحث عن موضوع معين، فإنك تكتب كلمة المفتاح في حقل البحث، وجوجل يقترح عليك عدداً من المواضيع التي تحتوى على نفس كلمات المفتاح كما في المثال

البحث على جوجل لكلمات المفتاح لموضوعك

من خلال قائمة المقترحات التي يقترحها Google قد تجد غايتك فتنقر على الاقتراح المناسب مثلاً أنا كتبت ” الحصول على أفكار” ولكنني وجدت ما يناسبني مثل ” طرق الحصول على أفكار مبتكرة للمشروعات ” التي هي موجودة بالفعل في القائمة.

 لكن لماذا يقترح Google مثل هذه القائمة؟ بكل بساطة لأنه يريد مساعدتك 🙂 ، بل إنه يشكك في قدرتك على طرح نفس عبارات الموضوع المبحوث عنه ليسهل عليك الطريق والوقت.

الحصول على أفكار جيّدة لمقالاتي بكل اختصار


 

إذا كنت تريد أن تكون ناجحاً في كتابة محتوى جيِّـد و تسويق مقالاتٍ عاليةِ الجودة، فمن المُهم أن تُخَـصّص أوقاتاً للقراءة والبحث قبل البدأ في كتابة أي محتوى، لأن ذلك يجعل فكرك مُتفتِّح ورصيدك المعرفي يتماشى مع ما توقعات الناس وتطلعاتهم. 

تكلمتُ سالفاً عن قيمة البحث عن أفكار جيدة وكيفية العثور عليها لكتابة مقالاتٍ عاليةِ الجودة تستجيب لتوقعات الزوار  وتحسين الظهور في محركات البحث ” SEO ” . إذا كان هذا نهجك فإني أشد على يديك بشدة  وأشجعك على الاستمرار والمثابرة. وإذا لم يكن كذلك فإني أدعوك لتغيير نهجك وتَبَـنِّي سلوكاً أكثر منهجية.

المقالات الجيدة هي وليدة أفكار متجددة وهدف واضح

عندما تتمكن من تقديم إجاباتٍ شافيةٍ ومقنعةٍ لعملائك وزبنائك ، فإنك تضمن على الأرجح أن يتفاعلوا مع موقعك. و بالتّالي تنظر Google إلى موقعك كمورد موثوق به لهذه الموضوعات. و على هذا الأساس سينال موقعك تصنيفاً متقدماً في Google. 

قبل وأثناء تحريرك للمقالات فكّـر في زبنائك.
أجب عن أسئلتهم، ساعدهم وسهل عليهم فهم الأمور الغامضة التي يطرحها موقعك.
إستعن باقتراحات Google. واستلهم الأفكار من مجموعات التواصل الاجتماعي، وتعليقات الناس وانتقاداتهم.
ركز على إنشاء محتوى جيِّد و مفيد لقُرائك مع إضافة جرعة من الإبداع والاحترافية.

بتطبيقك للتَّوصيات السالفة الذكر ستبدأ في كسب عملاء جُـدد وستتميّز بسهولة على منافسيك.

إذا استوعبت هذا المحتوى فذاك ما أسعى لتحقيقه، وإذا لم تتمكن من استعاب ذلك، فأتمنى لك التوفيق في إعادة قراءة هذه المقالة والفهم الجيّد ..

تقبل أعطر التحايا، في أمان الله ..

شَـاركِ الْمَوْضُوع: 
إذا أعجبك هذا المحتوى، فلا تَقْرَأْ وتَرْحَل … تَـعْلِيقَـاتُكَ تَـشْجِيعٌ لَـنَـا لِنَسْتَمِرَّ فِــي الْبَحْثِ وَالْعَطَـاء. وإِذَا كنت تعتقد أنه قد يكون مفيداً لأشخاص آخرين، فشَارِكْهَ على الشبكات الاجتماعية.

مقالات قد تهمك:

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    مؤسس موقع :
        عبدالرحيم ح.س من شمال المغرب . تقني "الهندسة المدنية" ، مارست البرمجة منذ 2001، خبرتي مع الويب والإعلاميات : تمتد من سنة 2000 ، سائر باستمرار في تحديث معلوماتي والاطلاع على كل جديد.
كتب 243 مقالة في jabism.com.

عدد المشاهدات لهذه المقالة : 55
انتقل إلى أعلى