كيف تدير راتبك الشهري بارتياح

 وداعاً للأشهر الصعبة ( نصائح قيمة )


 


الكل يعلم أن الحياة تزداد تكلفة يوماً بعد يوم، وذلك راجع إلى الانتاج السريع للكماليات التي أصبحت في وقت وجيز من الضروريات. فأنت مثل أغلب  المواطنين ، تعاني من جفاف الجيب خلال فترة قصيرة من حصولك على الراتب الشهري وبالتالي تجد صعوبة في تلبية احتياجات ومتطلبات الحياة لديك.
إذا كنت تعاني وتصارع من أجل إنهاء شهرك دون اللجوء إلى القروض فأنت أقرب من هذه النصائح التي سأقدمها لتسيير راتبك بشكل جيّد ومريح.


تحديد  ميزانية الأسرة لإدارة راتبك بشكل معقول


أنت تعلم كما يعلم الجميع أن الرّاتب الشهري موجه للأسرة على وجه الخصوص، وهذا ما يؤرق معظم الأجراء الذين يُـشغلون فكرهم كثيراُ في العمل من أجل الحصول على مرتب قار، ولكن لا يفعلون نفس الشيئ لمعرفة كيفية ترشيد النفقات الأسرية! فتجد الواحد منا عند حصوله على الراتب الشهري إما أنه يرميه للزوجة لتتصرف لوحدها و يُبقي مصروفه في جيبه غير آبه بأحد، أو أنه يعمد إلى الإنزواء مع آلة حاسبة أو جدول بيانات إيكسل كي يجمع ويطرح و يقسم مع حمل البيانات المصرفية وأوراق الماء والكهرباء بيده. وبين كل عملية وأخرى  تجده يحتسي قهوته بلا مذاق ولا شعور. بينما المعادلة أسهل من ذلك بكثير.

أكـرر:  المعادلة التي يجب أن نستعملها لترشيد نفقات الراتب الشهري  أسهل بكثير مما تعتقد👌

لِضبط الميزانية الشهرية وجعلها متماسكة ، عليك بكل بساطة أن تُحصي جميع نفقاتك المتكررة مثل ثمن الإيجار، تقديرات فواتير الماء و الكهرباء، الاشتراك الهاتفي و تسديد القرض أو التسوق الأسبوعي ومصاريف التنقل، وتمدرس الأطفال أو مصروف الدعم الدراسي. ثم  تضيف المصاريف الغير المتكررة مثل التطبيب أو فطور خارج البيت أو وجبة غذاء في مطعم أو سفر مباغث.

 

تحديد دخلك لضبط مصروفك.


قد لا تعجبك  طريقة التحليل ومعالجة هذه الظاهرة، لكن الكثير من الناس يبالغون في تقدير دخلهم. في الواقع ، لأن البعض يدرج تعويضات الساعات الاضافية و التنقل المهني  ضمن راتبه الشهري وهذا خطأ، بل يجب أن تأخذ في اعتبارك فقط الدخل الرسمي. وعليه يتم اعتماد برنامجك في التسيير، أما المكافآت والساعات الإضافية ليست مستقرة، وإن أتت فإن لك الكثير ما يمكن أن تحققه بها.
في حالة حصولك على مكافآت ومنح  فهي زيادة لن تربك حياتك، وإذا غابت فلن تدمر رصيد ميزانيتك.🤗

إذن، إدارة راتبك بشكل جيّد تبدأ بمعرفة وتحديد دخلك الحقيقي، وليس العلاوات والمكافآت.

إنشاء صندوق احتياطي منزوع من راتبك.


الكثير من المغلوبين عن أمرهم، لا يقبلون منك نصيحة التوفير، فهم يعيشون لساعتهم ولا يجدون حرجاً في مد أيديهم للناس حين يضيق بهم الحال. الصندوق الاحتياطي يساعد على التعامل مع حوادث الحياة وما هو غير متوقع. لذلك، عند تحديد ميزانيتك ، أضف جزءاً غير قابل للتداول من راتبك إلى هذه النفقات الشهرية. لا نسميه الصندوق الأسود، ولكن قد نسميه ” صندوق العفة” كي لا نمد يدنا لأحد عند الشدائد.
في هذا الصدد، يعتبر الخبراء أن الصندوق الاحتياطي الذي يبلغ مخزونه 25000 يورو يُمَكِّنُك من العيش لمدة عام دون الحصول على أي دخل آخر. ( هذا في الدول التي يعيش الفرد على أكثر من 2000 يورو شهرياً 😩

يمكن أن يساعدك هذا الاحتياطي أيضاً ، إذا لزم الأمر ، على التخلص من قرض مجدولٍ لوقت طويل.

 

آداء الفواتير في وقتها المحدد يساعدك على النجاح في إدارة راتبك.


 

أغلب الناس يعجزون عن آداء مستحقاتهم لأنهم يميلون إلى دفع فواتيرهم في اللحظة الأخيرة، و على الرغم من أن هذه العملية قد لا يبدو فيها عيب، إلا أنها قد تكون خطرة في حالة حدوث مشكلة. وأكبر مشكلة هي استنفاذ الراتب.

وفي أحسن الأحوال، إذا دعتك بعض الأسباب إلى عدم أداء فواترك في الوقت المحدد ، فإنك ستتلقى عقوبات مالية عند الدفع .

بالإضافة إلى ذلك، سوف تستخلص مستحقات الفواتير من راتب الشهر القادم وهذا سيؤثر سلباً على توازن ميزانية دخلك لأنك جعلت راتب هذا الشهر يتحمل إهمالك في الشهر السابق .

لذا تذكر دائماً أن تدفع فواتيرك بمجرد استلامها ،كي لا تعاني لاحقاً.


الحفاظ على الفائض الذي لا يدخل في راتبك الرسمي


 

طبعاً كل واحد منا له دخل قار لا يتغير سواء كانت المكافآت أو لم تكن .. و لكن إلى جانب هذا الراتب، قد تحصل على بعض المكافآت إما عبارة عن منح المردودية، أو مقابل الساعات الإضافية أو تعويضات التنقلات المهنية ، بحيث تشكل هذه الفوائض دخلاً زائداً عن المألوف.

و سواء كان الزائد عن الراتب الشهري عبارة عن  مكافآت أو  تدفقات نقدية غير متوقعة، فلا يجب ان تدخلها في برنامج المصاريف الاعتيادية. إذ يمكنك أن تجعلها تنمو بشكل صحيح، وهذا في حد ذاته عمل رائع لتحسين جودة حياتك حين تريد . 

المال قد يساهم في إسعادك بالطبع ، وله مزايا تجعلك حراً في اختياراتك .و ادخار الفائض يُعَوِّدُكَ على الانفاق بعقلانية، وسيزيد من رصيـد صندوقك الاحتياطي  لبناء مشروعك المستقبلي أو  تحسين وضعك الاجتماعي مستقبلاً.

إنفق مالك بعقلانية و بكمية أقل.


يجب أن تعلم أن أفضل طريقة لإدارة راتبك بشكل صحيح هي أن تكون منتظماً في إنفاقك . وهذا ما يسميه الخبراء بسياسة ترشيد النفقات. وستأخذك الدهشة حين تتفقد إدخارك بعد مدة تصل إلى سنة أو سنتين أو أكثر. فقد توفر ما لا يخطر لك على بال. 

فأنت قد توفر الكثير، إن غيرت طريقة الانفاق، فالتسوق من المراكز التجارية يوفر لك بعض المال وتنظيم أوقات التسوق أيضاً ، يجعلك جد متحكم في مصروفك. مثلاً عندنا في المغرب أسواق أسبوعية تتمكن من خلالها اقتناء الخضر الطرية  والفواكه والقطاني  بأثمنة تفضيلية بعكس التسوق  من المحلات في كل أيام الأسبوع ، كما يمكنك مراقبة التبذير في استعمال الماء والكهرباء واشياء أخرى .

إستثمر  أموالك ولا تتركها تحت الوسادة .


عندما تنفق أقل ، و تقوم بالادخار من الفائض عن الراتب، سيأتي عليك زمان تجد في صندوقك الاحتياطي رأس مال للإستثمار في مشروع ما،  ولما لا؟  فالأموال النائمة تحت الوسادة إذا لم تنقص فهي لا تزيد ، لذلك فكر في استثمار أموالك في مشروع مربح، لأن الأموال تخسر قيمتها بسرعة في وقتنا الراهن حيث نعيش وجهاً لوجه  في واقع متخم بالتطورات الاقتصادية التي تشجع على الاستثمار.

كما لاحظتم من خلال هاته المقالة أنه  ليس من الضروري أن تكون مختصاً في الشؤون المالية لتستطيع إدارة راتبك جيداً. فحين يكون راتبك ضعيفاً أو متوسطاً ، فإنك لن تجد أفضل من هاته النصائح لتعيش بسعادة وحرية مالية لا يعكر صفوها الاحتياج لأي أحد من الناس .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « … مَا عَالَ مَنِ اقْتَصَدْ ..»  يعني لن تحتاج لأحد إن اقتصدت في إنفاقك ..

موضوع قد يهمك: المال يجلب السعادة أم يساهم فيها؟

دمتم في رعاية الله

لا ترحــل:
إذا أعجبك المقال، فلا تَقْرَأْ وتَرْحَل … تَـعْلِيقَـاتُكَ تَـشْجِيعٌ لَـنَـا لِنَسْتَمِرَّ فِــي الْبَحْثِ وَالْعَطَـاء. وإِذَا أعْجَبَتْكَ الْمَقَالَة، شَارِكْهَا مَعَ أصْدِقَائِكَ عَبْرَ مَوَاقِع التَّوَاصُل

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

      مؤسس :
        عبدالرحيم ح.س من شمال المغرب . تقني "الهندسة المدنية" ، مارست البرمجة منذ 2001، خبرتي مع الويب والإعلاميات : تمتد من سنة 2000 ، سائر باستمرار في تحديث معلوماتي والاطلاع على كل جديد.
كتب 226 مقالة في jabism.com.

عدد المشاهدات لهذه المقالة : 230
انتقل إلى أعلى