دهاء الشاعر و فطنة الملك

دهاء الشاعر و فطنة الملك

كان من عادة الشُّعراء العرب قديماً أن يدخلوا على الملوك لمدحهم طامعين في كرمهم .
حدث يوماً أن دخل أحد الشعراء على ملك و مدحه بقصيدة جميلة أُعْجِبَ بِها الملك غاية الإعجاب ، فَأَذِنَ للشاعر أن يطلب ما يشاء . وكان الشّاعر ذكياً وبارعاً في استغلال المواقف.. فقال للملك:
وهل يلبي مولاي كل ما أريد ؟
رد عليه المك : أجــــــل .
قال : أريد أن تعطيني دنانير بمثل الرقم الذي أذكره في الآيات القرآنية !
قال : حُبّاَ وكرامة، تفضل ..
فانطلق الشاعر في سرد  الآيات ، فقال : قال الله تعالى : “إلهكم إله واحد”  فأعطاه ديناراً
يقول تعالى :”ثانيَ أثنين إذ هما في الغار” فأعطاه دينارين
ويقول جل شأنه : “لا تقولوا ثلاثة انتهوا” فأعطاه ثلاثة
يقول سبحانه :”ولا ثلاثة إلا هو رابعهم” فأعطاه أربعة

ثم قال : “ولا خمسة إلا هو سادسهم” فأعطاه خمسة دنانير وستة
قال :”الله الذي خلق سبع سموات” فأعطاه سبعة
وتلا قوله تعالى :”ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية” فأعطاه ثمانية
فاسترسل:”وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض” فأعطاه تسعة
ثم قال :”تلك عشرة كاملة” فأعطاه عشرة دنانير
وأضاف  :”إني رأيت أحد عشر كوكباً” فأعطاه أحد عشر
قال :”إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله” فأعطاه اثنا عشر ديناراً
فوقف الملك وقال: حسبُك!  أعطوه ضعف ما ذكر واطردوه من هنا
فقال الشاعر : لماذا يا مولاي؟!
قال : أخشى أن تقرا قوله الله تعالى :”وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون” !!

وبذلك أنقذ الملك ماله من دهاء هذا الشاعر ..

انتهت القصة  .. في أمان الله

قناتي على اليوتوب

أرى أن هذه المواضيع قد تهمك:

 

شَـاركِ الْمَوْضُوع: 
إذا أعجبك هذا المحتوى، فلا تَقْرَأْ وتَرْحَل … تَـعْلِيقَـاتُكَ تَـشْجِيعٌ لَـنَـا لِنَسْتَمِرَّ فِــي الْبَحْثِ وَالْعَطَـاء. وإِذَا كنت تعتقد أنه قد يكون مفيداً لأشخاص آخرين، فشَارِكْهَ على الشبكات الاجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

عدد المشاهدات لهذا المحتوى : 1

انتقل إلى أعلى
%d مدونون معجبون بهذه: