ما نفع غيرك، قد يدمّرك
قصة الحمارين : حامل الملح وحامل القدور.
قصة مؤثرة تحمل عبرة عميقة عن خطورة التقليد الأعمى، وكيف أن ما ينفع غيرك قد يضرك.
تعلم من هذه القصة البسيطة أن تكون على مقاسك الحقيقي، وأن تصنع بصمتك الخاصة، فهويتك هي سر نجاحك وتميّزك.

ما نفع غيرك، قد يدمّرك
يُحكى أن تاجرًا متجولًا كان يجوب الطرقات ومعه حماران؛
حمّل أحدهما أكياسًا ثقيلة من الملح، ووضع على الآخر صحونًا وقدورًا فارغة.
انطلق الحماران في رحلتهما الطويلة، ولم يمضِ وقتٌ طويل حتى بدأ التعب ينهش جسد الحمار حامل الملح. كانت حمولته أثقل، وخطواته أبطأ، وأنفاسه تتلاحق من شدة الإرهاق.
أما الحمار الآخر، فكان يسير بخفة ونشاط، مزهوًّا بحمولته الخفيفة، ينظر إلى صاحبه وكأنه في نعيم لا يُدركه المتعَبون.
تخفبف الحمل على الحمار حامل الملح
وفي منتصف الطريق، لمح الحمار المنهك بركة ماء على جانب الطريق. لم يفكر كثيرًا، فانغمس فيها ليطفئ بعضاً مما يعانيه من تعب وثقل الحمل. وما إن خرج حتى حدث ما لم يكن في الحسبان…
ذاب الملح في الماء، وخفّ الحمل عن ظهره، فنهض نشيطًا وكأن الحياة دَبَّـت فيه من جديد، وأخذ يمشي بخفة وسرعة لم يعهدها من قبل.
ما نفع غيرك، قد يدمّرك
راق المشهد للحمار حامل القدور، فقال في نفسه:
“ما دام الماء قد صنع من صاحبي حمارًا آخر، فلماذا لا أصنع الشيء نفسه؟”
فقفز هو الآخر في البركة، مستمتعًا ببرودة الماء وانتعاشه…
لكن الفرحة لم تدم طويلًا. فقد امتلأت القدور بالماء، وتحولت من حملٍ خفيف إلى عبءٍ قاتل. وحين حاول الخروج، أثقلته الحمولة حتى كاد ظهره ينكسر من شدة الثقل.
وهكذا، دفع ثمن تقليدٍ أعمى لم يدرك عاقبته.
العِبرة من القصة
ليس كل ما نفع غيرك ينفعك،
وليس كل طريقٍ سار فيه الآخرون يصلح لك.
التقليد الأعمى قد يضر أكثر مما ينفع.
كن كما أنت، على مقاسك الحقيقي، واصنع بصمتك الخاصة…
ففيها سر نجاحك، وتميّزك، وتفوقك.
إذا أعجبك هذا المحتوى، فلا تَقْرَأْ وتَرْحَل .. تَـعْلِيقَـاتُكَ تَـشْجِيعٌ لَـنَـا لِنَسْتَمِرَّ فِــي الْبَحْثِ وَالْعَطَـاء. وإِذَا كنت تعتقد أنه قد يكون مفيداً لأشخاص آخرين، فشَارِكْهَ على الشبكات الاجتماعية.


قناتي على اليوتوب