سقوط الحجاج في كيد النساء
الحجاج بن يوسف الثقفي يتزوج امرأة إسمها هند
من كان يعتقد أن الحجاج بن يوسف الثقفي ستهزمه امرأة وتمرغ كرامته وتسقط هيبته، بل تبطل كل تلاعباته وحيله أمام الخليفة وتجعله خادماً لها يأتمر بأمرها .
سقوط الحجاج في كيد النساء
هذا ما سنعرفه في قصتنا اليوم عن الحجاج وكيد النساء.
يحكى أن الحجاج بن يوسف الثقفي تزوج من امرأة اسمها « هند » رغما عنها وعن أبيها.
وكانت هند امرأة ذكية ، ففكرت أن تتخلص من الحجاج وتطلق منه.
وبعد مرور سنة على زواجهما جلست هند أمام المرآة ، واخذت تترنم ببيتين من الشعر على مسمع من الحجاج وكأنها لم تشعر بوجوده، فقالت :
وماهند إلا مهرة عربية
سليلة أفراس تحللها بغل
فإن ولدت مهراً فلله درها
و إن ولدت بغلاً فقد جاء به البغل
الحجاج بن يوسف الثقفي يطلق هند
فسمعها الحجاج ، وغضب غضباً شديداً ، ثم ذهب إلى خادمه وقال له: إذهب اليها وبلغها أني طلقتها في كلمتين
فقط . لو زدت ثالثة قطعت لسانك ،وأعطها هذه
العشرين ألف دينار.
سقوط الحجاج في كيد النساء
فذهب اليها الخادم وقال لها: كنتِ .. فبنتِ !!
كنتِ يعني كنتِ زوجته . فبنتِ يعني أصبحت طليقته .
ولكنها كانت أفصح من الخادم فقالت:
كنا فما فرحنا … فبنا فما حزنا !!
وقالت : خذ هذه العشرين ألف دينار لك بالبشرى التي جئت بها !!
وقيل أنها بعد طلاقها من الحجاج لم يجرؤ أحد على خطبتها.
الحجاج بن يوسف الثقفي يسقط في كيد النساء!
وهي لم تقبل بمن هو أقل من الحجاج فاغرت بعض الشعراء بالمال فامتد حوها وامتدحوا جمالها عند عبد الملك بن مروان
فأعجب بها الخليفة وطلب الزواج منها .. وأرسل الى عامله على الحجاز ليخَبره بحالها ، أي يصفها له ، فأرسل له يقول إنها لاعيب فيها.
فلما خطبها ورضيت، بعثت إليه برسالة تقول فيها : أوافق لكن بشرط أن لا يسوق بعيرى من مكاني هذا إليك في بغداد إلا الحجاج نفسه !!
فوافق الخليفة ، و أمر الحجاج بذلك .
فبينما الحجاج يسوق الراحلة إذا بها توقع
من يدها ديناراً متعمدة ذلك
فقالت للحجاج يا غلام لقد وقع مني درهم فأعطنيه ، فأخذه الحجاج فقال لها إنه دينار وليس درهما ً !!
فنظرت إليه وقالت: الحمد لله الذي أبدلني بدل الدرهم دينارا..
ففهمها الحجاج و أسرها في نفسه . وتعني أنها تزوجت من هو خير منه ..
كيد هند يفوق كيد الحجاج
وعند وصولهم إلى قصر الخليفة . تأخر الحجاج في الأسطبل بعض الوقت والناس يتجهزون للوليمة. فأرسل إليه الخليفة يطلبه
للحضور فرد عليه الحجاج :
ربتني أمي على ألا آكل فُضَلاَتِ الرجال !
ففهم الخليفة قصده ، و أمر أن تدخل زوجته بأحد القصور ولم يقربها ..

إلا أنه كان يزورها كل يوم بعد صلاة العصر
فعلمت هي بسبب عدم دخوله عليها، فاحتالت
لذلك وأمرت الجواري أن يخبرنها بقدومه
لأنها أرسلت إليه تخبره أنها بحاجة إليه في أمر . فلما اقترب من جناحها .
تعمدت قطع عقد اللؤلؤ عند دخوله ورفعت
ثوبها لتجمع فيه اللآليء ،فلما رآها عبد الملك… أثارته روعتها وحسن جمالها وندم لعدم دخوله بها لكلمة الحجاج تلك
فقالت: وهي تنظم حبات اللؤلؤ.. ! سبحان الله.
فقال لها عبد الملك مستفهما : لم تسبحين الله ؟
فقالت: إن هذا اللؤلؤ خلقه الله لزينة الملوك . أليس كذلك ؟
قال: بلى
قالت: ولكن شاءت حكمته ألا يستطيع ثقبه
إلا الغجر.
فقال متهللا: نعم والله صدقت . وفهم قصدها فقال : قبح الله من لامني فيك .
ودخل بها من يومه ذاك !!
فغلب كيدها كيد الحجاج !
إذا أعجبك هذا المحتوى، فلا تَقْرَأْ وتَرْحَل .. تَـعْلِيقَـاتُكَ تَـشْجِيعٌ لَـنَـا لِنَسْتَمِرَّ فِــي الْبَحْثِ وَالْعَطَـاء. وإِذَا كنت تعتقد أنه قد يكون مفيداً لأشخاص آخرين، فشَارِكْهَ على الشبكات الاجتماعية.


قناتي على اليوتوب