لجنة التفتيش صُدمت من تعبير هذا الطالب!
“قد تبدو هذه القصة خيالية.. لكنها مستوحاة من واقعٍ نعيشه كل يوم!
قصة طالبٍ غريب الأطوار، يرى الدنيا من زاويةٍ واحدة فقط.. زاوية الجمل !
فكيف رسب في مادة التعبير؟ وما علاقة الجمل بكل هذا؟
تعالوا نكتشف معًا هذه القصة العجيبة والمضحكة!”

لجنة التفتيش صُدمت من تعبير هذا الطالب!
سبب رسوب الطالب
يحكى أن أحد الطلاب ﺭﺳﺐ ﻓﻲ مادة ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳُﺌِﻞَ ﺍﻟﻤُﺪَﺭِّﺱُ ﻋﻦ ﺳﺒﺐ ﺭﺳﻮﺑﻪ ﻓﻲ المادة أجاب قائلاً:
– السبب بسيط، لكنه غريب !
فاﻟﻄﺎﻟﺐ لا ﻳﺮﻛﺰ في تعبيره على العناصر المطلوبة في الموضوع، ﻛﻞ ﻣﺮة أطلب منه الكتابة ﻋﻦ ﻣﻮﺿﻮﻉ ما ، ﻳﺨﺮﺝ ﻋن صلب الموضوع تماماً.
ﻗالت لجنه التفتيش: أﻋﻄﻨﺎ ﻋﻴﻨﺎت ﻣﻦ ﻣﻮﺍﺿﻴﻊ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺘﺒﻬﺎ، ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻤﺪﺭﺱ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ:
– طلبت ﻣﻨﻪ ﻣﺮة ﻛﺘﺎﺑﺔ ﻣﻮﺿﻮع ﻋﻦ ﻓﺼﻞ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ وما يتميز به عن باقي فصول السنة ﻓﻜﺘﺐ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ما يلي:
الطالب يرى الجمل في كل شيئ

لجنة التفتيش صُدمت من تعبير هذا الطالب!
الطالب يرى الجمل في فصل الربيع
“ﻓﺼﻞ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﻣﻦ أﺟﻤﻞ ﺍﻟﻔﺼﻮل ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﺔ، ﺗﻜﺜﺮ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻤﺮﺍﻋﻲ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍﺀ ﻣﻤﺎ ﻳﺘﻴﺢ ﻟﻠﺠﻤﻞ أﻥ ﻳﺸﺒﻊ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺮﺍﻋﻲ، ﻭﺍﻟﺠﻤﻞ ﺣﻴﻮﺍﻥ ﺑﺮي ﻳﺼﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻮع ﻭﺍﻟﻌﻄﺶ ليالي وأيام، ﻭﻳﺴﺘﻄﻴﻊ المشي ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻣﻞ ﺑﻜﻞ ﺳﻬﻮﻟﺔ ﻭﻳﺴﺮ، فهو يعيش في البادية، وينعته الناس بسفينه ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ، لأنه ﻴﻨﻘﻞ ﻣﺘﺎﻋﻬﻢ وﻳﺴﺎﻋﺪﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺮﺣﺎﻝ ﻣﻦ ﻣﻨﻄﻘﺔ لأﺧﺮﻯ في الصحاري، ﻭﺍﻟﺠﻤﻞ ﺣﻴﻮﺍﻥ أﻟﻴﻒ.نستفيد من لحمه و ألبانه ووبره . . إﻟﺦ”
وﻳﺴﺘﻤﺮ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻓﻲ وصف الجمل وﺍﻟﺘﻐﺰﻝ فيه، وينسى ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﺮﺋﻴسي تماماً.
فقالت اللجنة :
ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺮﺏ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻤﻞ وﺍﺭﺗﺒﺎﻃﻪ ﺑﺎﻟﺮﻋﻲ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻳﺨﺮﺝ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ.
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻤﺪﺭﺱ:
– حسناً، ﺧﺬوا ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﺬﻱ طلبت ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ أﻥ ﻳﻜﺘﺐ ﻋﻨﻪ:
الطالب يرى الجمل في الصناعات اليابانية
أﻛﺘﺐ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎت ﻓﻲ ﺍﻟﻴﺎﺑﺎﻥ . ﻓﻜﺘﺐ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﺍلآتي:
“ﺗﺸﺘﻬﺮ ﺍﻟﻴﺎﺑﺎﻥ ﺑﺎﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎت ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺍت، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺒﺪو ﻓﻲ ﺗﻨﻘﻼﺗﻬﻢ ﻳﻌﺘﻤﺪوﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﻞ، وﺍﻟﺠﻤﻞ ﺣﻴﻮﺍﻥ ﺑﺮي ﻳﺼﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻮﻉ ﻭﺍﻟﻌﻄﺶ ليالي وأيام، ﻭﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻤﺸﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻣﻞ ﺑﻜﻞ ﺳﻬﻮﻟﺔ وﻳﺴﺮ، فهو يعيش في البادية، وينعته الناس بسفينه ﺍﻟﺼﺤﺮﺍء، لأنه ﻴﻨﻘﻞ ﻣﺘﺎﻋﻬﻢ ﻭﻳﺴﺎﻋﺪﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺮﺣﺎﻝ ﻣﻦ ﻣﻨﻄﻘﺔ لأﺧﺮﻯ في الصحاري، ﻭﺍﻟﺠﻤﻞ ﺣﻴﻮﺍﻥ أﻟﻴﻒ.نستفيد من لحمه و ألبانه ووبره .
ﻗﺎﻝ أعضاء اللجنة:
– ﻫﻞ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺁﺧﺮ؟
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻤﺪﺭس:
– ﻛﻞ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﻳﺒﺪﺃ ﻓﻴﻪ ﻟﻨﺼﻒ ﺳﻄﺮ ﻳﻨﺘﻬﻲ ﺑﺼﻔﺤﺎﺕ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﻤﻞ.
– وﻫﺬﺍ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺑﻌﻴﺪ ﺟﺪﺍً ﻋﻦ ﺍﻟﺠﻤﻞ.
الطالب يرى الجمل في الحاسب الآلي
أﻛﺘﺐ ﻣﻮﺿﻮﻋﺎً ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺎﺳﺐ ﺍﻵﻟﻲ ﻭﻓﻮﺍﺋﺪه، ﻓﻜﺘﺐ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ما يلي:
“ﺍﻟﺤﺎﺳﺐ ﺍﻵﻟﻲ ﺟﻬﺎﺯ ﻣﻔﻴﺪ ﻳﻜﺜﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﻭﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺒﺪو، ﻷﻥ ﺍﻟﺒﺪو ﻟﺪﻳﻬﻢ (اﻟﺠﻤﻞ) ﻭﺍﻟﺠﻤﻞ ﺣﻴﻮﺍﻥ ﺑﺮﻱ ﻳﺼﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻮﻉ وﺍﻟﻌﻄﺶ ليالي وأيام، ﻭﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻤﺸﻲ ﻋﻠﻰ الرمال ﺑﻜﻞ ﺳﻬﻮﻟﺔ ﻭﻳﺴﺮ، فهو يعيش في البادية، وينعته الناس بسفينه ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ، لأنه ينقل ﻣﺘﺎﻋﻬﻢ ﻭﻳﺴﺎﻋﺪﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺮﺣﺎﻝ ﻣﻦ ﻣﻨﻄﻘﺔ لأﺧﺮﻯ في الصحاري، ﻭﺍﻟﺠﻤﻞ ﺣﻴﻮﺍﻥ أﻟﻴﻒ.نستفيد من لحمه و ألبانه ووبره .
وهكذا يستمر في وصف الجمل وقدراته .. يبدو أن الجمل يسكن في عقل هذا الطالب للأبد! ولذلك حصل على صفر في مادة التعبير.
لجنة التفتيش صُدمت من تعبير هذا الطالب!
وعندما علم الطالب أنه رسب في مادة التعبير، تقدم ﺑﺸﻜﻮﻯ ﻟﻮزﻳﺮ التعليم، يطلب فيها الانصاف . ﻭﻓﻴﻤﺎ ﻳﻠﻲ ﺧﻄﺎب ﺍﻟﺸﻜﻮﻯ:
ﺳﻌﺎدة وﺯﻳﺮ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ،
ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺑﺮﻛﺎﺗﻪ
أرفع ﻟﻤﻌﺎﻟﻴﻜﻢ ﺗﻈﻠﻤﻲ ﻫﺬا ﻭﻓﻴﻪ أﺷﺘﻜﻲ ﻣﺪﺭﺱ ﻣﺎدة ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ، ﻷنني ﺻﺒﺮﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﺻﺒﺮ ﺍﻟﺠﻤﻞ، ﻭﺍﻟﺠﻤﻞ ﺣﻴﻮﺍﻥ ﺑﺮﻱ ﻳﺼﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻮﻉ ﻭﺍﻟﻌﻄﺶ ليالي وأيام، ﻭﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻤﺸﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻣﻞ ﺑﻜﻞ ﺳﻬﻮﻟﺔ ﻭﻳﺴﺮ، فهو يعيش في البادية، وينعته الناس بسفينه ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ، لأنه ﻴﻨﻘﻞ ﻣﺘﺎﻋﻬﻢ ﻭﻳﺴﺎﻋﺪﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺮﺣﺎﻝ ﻣﻦ ﻣﻨﻄﻘﺔ لأﺧﺮﻯ في الصحاري، ﻭﺍﻟﺠﻤﻞ ﺣﻴﻮﺍﻥ أﻟﻴﻒ.نستفيد من لحمه و ألبانه ووبره .
الخاتمة
وهكذا يا أصدقائي… انتهت القصة كما بدأت، الطالب يعيش مع الجمل. ويفكر مثل الجمل. بل حتى إسمه كان ‘جمال آل جميل الجمل’
أحيانًا… نرى في الدنيا ما نريد أن نراه فقط، حتى لو كان ذلك جملاً في كل مكان!
توقيع الطالب..
جمال آل جميل الجمل.
إذا أعجبك هذا المحتوى، فلا تَقْرَأْ وتَرْحَل … تَـعْلِيقَـاتُكَ تَـشْجِيعٌ لَـنَـا لِنَسْتَمِرَّ فِــي الْبَحْثِ وَالْعَطَـاء. وإِذَا كنت تعتقد أنه قد يكون مفيداً لأشخاص آخرين، فشَارِكْهَ على الشبكات الاجتماعية.



قناتي على اليوتوب